عبد الرحيم الأسنوي

146

طبقات الشافعية

وابنه القاسم فارتضياه ، فسكنت نفسي ، ثم وجدته لابن سريج ، فسكن قلبي إليه كلّ السكون . وقال العبّادي : « إن كتابه « التقريب » قد تخرّج به فقهاء خراسان ، وازدادت طريقة أهل العراق به حسنا » ، وقد أثنى البيهقي على « التقريب » في ضمن رسالة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني يحثه فيها على نقل كلام الشافعي باللفظ ، ويذكر له سبب جمعه لنصوص الشافعي فقال كما حكاه النّوويّ في « تهذيبه » ثم نظرت في كتاب « التقريب » وكتاب : « جمع الجوامع » و « عيون المسائل » وغيرها فلم أر أحدا منهم فيما حكاه أوثق من صاحب « التقريب » وهو في النصف الأول من كتابه أكثر حكاية لألفاظ الشافعي منه في النصف الأخير ، وقد غفل في النصفين جميعا مع اجتماع الكتب له أو أكثرها ، وذهاب بعضها في عصرنا ، قلت : وحجم « التقريب » قريب من حجم الرافعي وهو شرح على « المختصر » جليل استكثر فيه من الأحاديث ومن نصوص الشافعي ، بحيث أنه يحافظ في كل مسألة على ما نصّ عليه الشافعي فيها في جميع كتبه باملائه باللفظ لا بالمعنى ، بحيث يستغني من هو عنده غالبا عن كتب الشافعي كلها ، وفي كتب الأصحاب أجل منه ، وقد نسبه بعض المتقدمين إلى القفّال نفسه ، وبه جزم في « الشامل » في باب استقبال القبلة ، ورجّحه العجلي في « شرح الوسيط » في الباب الثالث من أبواب التميم ، وذكر الغزالي في كتاب الرهن نحوه ، فإنّه جعله لأبي القاسم ، وقد سبق أنّ القاسم اسم لولده ، والمعروف أنه لولده ، وهو ما جزم به العبّادي في « الطبقات » والرافعي في القضا ، وقال : أعني الرافعي ، في « التذنيب » انّه الأظهر ، ورأيت في « تاريخ جرجان » لحمزة السّهمي ما يدل عليه فقال : سمعت أبا عبد اللّه الكرماني يقول : سمعت الحليمي يقول : علّق عنّى القاسم ابن القفّال صاحب « التقريب » أحد عشر جزءا من الفقه لم أعلم تاريخ وفاته ، رحمه اللّه . « 277 » - المتولي صاحب التتمة أبو سعيد ، عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولي مصنّف « التتمة » تفقّه

--> ( 277 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 133 ، سير أعلام النبلاء 11 / 282 ، الوافي بالوفيات 16 / 61 ، 62 .